محيي الدين محمد شيخ زاده

39

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

عَلى ذلِكُمْ المذكور من التوحيد مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 56 ) من المتحققين له والمبرهنين عليه فإن الشاهد من تحقق الشيء وحققه . وَتَاللَّهِ وقرىء بالباء وهي الأصل والتاء بدل من الواو المبدلة منها وفيها تعجب . لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ لأجتهدن في كسرها ولفظ الكيد وما في التاء من التعجب لصعوبة الأمر وتوقفه على نوع من الحيل . بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا عنها مُدْبِرِينَ ( 57 ) إلى عيدكم . ولعله قال ذلك سرّا . فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً قطعا فعال بمعنى مفعول كالحطام من الجذ وهو القطع . وقرأ الكسائي بالكسر وهو لغة أو جمع جذيذ كخفاف وخفيف . وقرىء بالفتح وجذذا جمع جذيذ وجذذا جمع جذة . إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ للأصنام كسر غيره واستبقاه وجعل الفأس على عنقه . لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ( 58 ) لأنه غلب على ظنه أنهم لا يرجعون إلا إليه لتفرده واشتهاره